السيد مصطفى الخميني

54

كتاب الخيارات

على حكاية بريرة عامية ، ومصحح نبوي - لمكان كون الصدر مشتملا على الأحكام الثلاثة الموجودة في الكتاب - لازمه كون العبرة بوجود الشرط في الكتاب ، إلا أنه لا معنى لأن يراد منه جواز اشتراط ارتكاب المحرم في الكتاب ، لكونه في الكتاب ، فيرجع إلى أنه لا بد وأن يكون في الكتاب ، ولا يختلف حينئذ بين أن يكون موافقا ، أو مخالفا بحسب المفهوم ، لعدم الفرق بينهما بعد لزوم كونه في الكتاب ، فإنه طبعا يكون موافقا وغير مخالف بالضرورة . وأما الطائفة الثانية ، فالظاهر أنها ليست إلا رواية واحدة ، ولا مفهوم لها ، لأنها ليست مشتملة على الحصر وأداته ، ولا بأس بكون الشرط الموافق نافذا ، وأما غير الموافق الذي هو غير المخالف فهي ساكتة عنه . ودعوى : أن قضية المفهوم - لكونه في مقام التحديد - هو اعتبار الموافقة في نفوذ الشرط ، غير تامة ، لأن في صدر معتبر عبد الله بن سنان السابق ( 1 ) ما ينافي كون الذيل في مقام التحديد ، لظهور قوله ( عليه السلام ) - على نعت القضية الشرطية - في أن الشرط إن كان مخالفا لكتاب الله فلا يجوز ، ونتيجة ذلك أن الشرط الغير المخالف نافذ ، وعلى هذا يشكل استفادة المفهوم من الطائفة الثانية . وتصير على هذا خلاصة الكلام : أن المانعية لنفوذ الشرط ثابتة لعنوان " المخالفة للكتاب " وأما إذا لم تكن مخالفة - سواء كان بانتفاء

--> 1 - تقدم في الصفحة 50 - 51 .